أوليفيه روا.. وفشل الإسلام السياسي

السبت 01/يونيو/2019 - 12:11 م
طباعة حسام الحداد
 
الكتاب: عولمة الإسلام 
تأليف: أوليفيه روا 
ترجمة: لارا معلوف 
الناشر: دار الساقي، لندن وبيروت
في بداية تسعينيات القرن الماضي، أثار الباحث والأكاديمي الفرنسي المعروف أوليفيه روا، والمختص في شئون التيارات الإسلامية، الكثير من الجدل عندما أعلن في واحدٍ من أشهر المؤلفات التي تناولت ظاهرة الحركات الإسلامية عن "فشل الإسلام السياسي" (صدر الأصل الفرنسي من هذا الكتاب عام 1992)، وكان محور ذلك الجدل المفارقة التي بدت واضحة في أعين الكثيرين، إذ كيف يمكن التحدث عن فشل الإسلام السياسي بعد ظاهرة أسامة بن لادن، وبينما تبلغ الأسلمة أوَجها؟ 
كان أساس مُحاجّة روا آنذاك- ولا يزال- أن فشل ظاهرة الإسلام السياسي تنبع من فشل الحركات التي تُمثلها في تحقيق هدفها الكبير والمعلن وهو إقامة الدولة الإسلامية، وفشلها أيضاً في تقديم أي مشروعات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية متكاملة. فالمسلمون الأصوليون (على اختلاف أطيافهم ومشاربهم وبلدانهم) يرون في الإسلام أيديولوجيا سياسية تسمح ببناء مجتمع إسلامي انطلاقاً من الدولة. لكن فكرة الدولة الإسلامية، كما يجادل روا بشدة، متناقضة أصلاً ويستحيل تنفيذها، إذ يمنح مفهوم الدولة الأولوية للسياسة في شكل من أشكال الدنيوية الزمنية. 
وأهمية وجهة النظر التي يطرحها الكاتب تأتي من كونه قد عايش الحركة الإسلامية السياسية من أفغانستان حتى الجزائر، وقرأ أدبيات هذه الحركات المتاحة, وقابل بعض قادتها, فهو إذن قد أمضى وقتا ليس فقط في مطالعة الكتب والنشرات عن بعد، بل والمعايشة المباشرة, والاختبار الميداني، وحقا عندما ينتهي القارئ من قراءة الكتاب يجد أمامه شخصًا- سواء اتفق أو اختلف مع مستخلصاته- قد خبر الموضوع المدروس من معظم جوانبه، وألقى نظرة شمولية على القوى السياسية الإسلامية من وسط آسيا حتى الجزائر، مرورًا بكل الدول الإسلامية تقريبًا شارحًا ومقارنًا ومفسرا للأحداث ورابطًا بين الحوادث؛ لذلك فليس من الغريب أن يحظى الكتاب- في الغرب- باستقبال إيجابي واسع خاصة لدى المتخصصين والمهتمين، فقد قال عنه مثلا وليم كونت- مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر والمهتم بالشئون الشرق أوسطية منذ ذلك الحين: (إنك لو قرأت كتابا واحدا عن الإسلام السياسي، كان يجب أن يكون هذا الكتاب، فقد اهتم  أوليفيه روا بظاهرة الإسلام الراديكالي ووصل إلى نتائج لافتة للنظر، وتقريبًا في كل صفحة يجد القارئ تفسيرا أو ملاحظة مثيرة وعميقة في آن).
وفي كتابه "عولمة الإسلام" (الصادر في باريس عام 2002) يمضي روا بأطروحته المذكورة قُدماً إلى الأمام ولكن من زاوية تحليلية مختلفة نوعاً ما. فرغم إخفاق حركات الإسلام السياسي (أو الحركات الإسلاموية)، إلا أن الإسلام ما زال يلقى إقبالاً واسعاً. وما نشهده اليوم- كما يقول روا- هو التفاف حول مسألة الدولة من خلال حركتي الأسلمة وبناء الهوية الإسلامية انطلاقاً من الفرد وصولاً إلى إعادة تأسيس مجتمع من المحال تجسيده في رقعة جغرافية محددة إلا على نحو فرضي/ تصوري. وإن هذه الحركة المزدوجة للفردنة ونزع الإقليمية هي دلالة على عولمة الإسلام، لكن وفق أشكال وحركات قد تختلف كثيراً في تعبيرها السياسي والديني: إسلام روحي وإنساني، أصولية جديدة وطائفية، أو أممية متشددة وناشطة. 
ويُبين روا أن هذه الحركات تساهم في عولمة الإسلام وبالتالي "تغريبه"، من خلال عبور الإسلام إلى الغرب. هذا العبور لم يكن لا عبر "غزو ولا اعتناق واسع" وإنما بانتقال طوعي لمسلمين جاءوا إلى الغرب بحثاً عن العمل أو ظروف معيشة أحسن. 
والحقيقة أن روا يطرح في "عولمة الإسلام" أفكاراً سجالية وخلافية جديدة. فهو يقول مثلاً إنه في الوقت الذي يتعمق فيه الدين والتدين بين المسلمين في دولهم الوطنية وحتى في أوساط جالياتهم في الغرب، فإن الحركات المتطرفة تساعد عملياً على فصل الدين عن الدولة وعلى علمنة الحياة السياسية. فهذه الحركات لم تعد تنتمي إلى أي جغرافيا محددة أو دول معينة بل هي معولمة تجوب العالم وتضرب بعنفٍ أعمى لا هدف له، أما في البلدان الإسلامية نفسها فيرى المؤلف أن الحركات الإسلامية المعتدلة صارت أكثر وطنية وديمقراطية من ذي قبل ومنخرطة في العملية السياسية، وأن إعاقة الديمقراطية لا تأتي دوماً من قبل الإسلاميين بقدر ما تأتي أيضاً من قبل النُّخب العلمانية الحاكمة والمدعومة من الغرب. 
وفوق ذلك، يعتقد روا أن معظم الحركات الإسلامية السياسية أصبحت في الوقت الحالي أكثر قومية منها إسلامية. فعلى سبيل المثال، تهدف حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في فلسطين إلى إقامة دولة فلسطينية، ورغم أن هذه الدولة في نظرهما يجب أن تكون إسلامية ولكن الأولوية هي القومية وليست الإسلام. ويشير أيضاً إلى أن معظم الأحزاب الإسلامية تحولت إلى قومية، في الجزائر في تونس في فلسطين وحتى في مصر وسوريا والعراق واليمن وتركيا، وعندما تصبح هذه الحركات أكثر قومية فإنها تصبح- في رأيه- أكثر ديمقراطية أيضاً، بمعنى أنها تكون مؤيدة للانتخابات وتقبل بما قد يتمخض عنها من نتائج. وهي كذلك باتت معادية أكثر للإمبريالية، مثل بقية الجماعات والأحزاب القومية في الشرق الأوسط التي أضحت معادية أكثر فأكثر للإمبريالية، ومن هنا فإن القوميين الإسلاميين يقفون في نفس الخط الذي يقف فيه القوميون العلمانيون. 
وبعبارة أخرى، فإن الباحث الفرنسي أخذ يُميز بين نوعين من الحركات صارت إليهما الحركات الإسلامية: الأولى هي الحركات ذات الامتداد الاجتماعي والمشروع السياسي وهي جميعاً (سواء كانت سلمية كالإخوان أو عنيفة كالجماعة الإسلامية المصرية، أو مقاومة كحماس) صارت أقرب إلى الأحزاب القومية في بلادها، وأصبحت أولوياتها قومية وطنية، ولم تعد تطرح فكرة إقامة الدولة الإسلامية كما كانت تفعل سابقا، ومن ثم فحظها في الاندراج داخل العملية السياسية في بلادها أكبر مثل احتمالات تطورها ديمقراطياً. 
أما النوع الثاني من الحركات الإسلامية السياسية فهي التي ليس لها عمق اجتماعي في بلادها، ولا تملك أي مشروع سياسي فقد صارت حركات معولمة أقرب إلى الحركات المناهضة للإمبريالية ذات الامتداد والطرح العالمي، ويضرب مثالاً بتحالف تنظيم القاعدة الذي لا يمثل مشروعاً سياسياً في أي بلد بل يتحرك كجبهة أو تحالف ليس له هدف سوى منازعة أمريكا وضربها حتى ولو في عقر دارها، كما فعل بضرب برجي التجارة في نيويورك. ويرى أن هذا النوع من الحركات أبعد عن الطرح الديني، وأقرب إلى الحركات اليسارية المناهضة للعولمة، ومن ثم فمعركته مع الإمبريالية التي تمثلها الولايات المتحدة ورموزها المختلفة (الاقتصادية كبرجي التجارة، والعسكرية كالبنتاجون)، وليست الرموز الدينية المخالفة لها (كالكنائس مثلا أو حتى الفاتيكان رمز المسيحية). 
لكن، ثمة حالتان استثنائيتان انفلتتا من هذا التأميم للحركة الإسلامية، ويوجدان حسب روا في باكستان والعربية السعودية. ففي باكستان، وحدها الجماعة الإسلامية قدمت نفسها كحزب حكومي، بينما الأغلبية العظمى من الحركات المتطرفة متعلقة بأصولية جديدة مناضلة (جهادية). وفي العربية السعودية، يمكن القول: إن غياب حزب إسلامي قومي والاستثمار المكثف لشباب متطرف في إطار شبكات دولية مثل نموذج تنظيم "القاعدة"، يكشف عن هشاشة المشروع الوطني لهذه الدولة. ومع هذا فإنه حتى في هذين البلدين، يبقى الانتماء الوطني، كما يقول روا، هو المرجع الأخير للمناضلين الإسلاميين. 
وعن إعادة الأسلمة في أوساط الجالية المسلمة في الغرب، يشير +أوليفيه روا إلى أنها ليست فقط احتجاجاً اجتماعياً أو محاولة للتوفيق بين الوفاء للأصل والحداثة والاستقلال الفردي، بل هي جزء من سيرورة اضمحلال الثقافات الأصلية لصالح الغربنة. فإعادة الأسلمة هذه تعني أن الوعي بالهوية الإسلامية- التي كانت لا غبار عليها وجزءاً من مجموعة ثقافية موروثة- لا يمكنه أن يستمر إلا إذا أعيدت صياغة هذه الهوية، وهذا خارج أي سياق ثقافي بعينه، أوروبياً كان أو شرقياً. وعليه فإعادة الأسلمة مرتبطة بإرادة تحديد إسلام كوني يتجاوز الإطارات المحلية، ويعتبر أن الانسلاخ عن البيئة الأصلية يقود إلى البحث عن الكونية أكثر منه إلى الحنين لوطن أو لمجتمع؛ البحث عن هذه الكونية يتم ضد الثقافتين الأصلية والغربية. 
ومن بين الطروحات المركزية للكتاب والتي قد تبدو متناقضة، أن الدنيوية تُلازم عودة الديني؛ بمعنى أن الأسلمة توازيها الدنيوية. إذ أن مبالغة الإسلاميين في تثمين الدولة أدت إلى خفض قيمة الدِّين، حتى في ظل غياب أي تحول ديمقراطي، أي فك الترابط بين الحقلين السياسي والديني. 
ويشدد روا على أن الإسلاميين لم يحتكرواً يوماً التعبير الديني لوجود جهات أخرى تعبر عن الدين. وبالتالي فالتنوع داخل الإسلام حال دون الانصهار بين الديني والسياسي. فالأحزاب الإسلامية غير قادرة على تقديم نفسها على أنها التعبير الوحيد والشرعي للإسلام في السياسة. 
والحال أن تطبيع الإسلام السياسي (دخوله المعترك السياسي بمنطق الدولة وطنياً) من جهة وإعادة الأسلمة (عبر سيرورات مختلفة لا احتكار لأحد فيها) قادا إلى تنويع المرجعية الإسلامية على حساب التصورات الإسلامية الجامِعة. وعليه فإن صيغة ما بعد الإسلام السياسي ليست أفول الدين، وإنما صيغة من علمنة الفضاء الذي +تنم في الممارسات الدينية. إن التناقض بين فشل الإسلام السياسي وإعادة الأسلمة ليس إلا ظاهرياً. ولذا كان للإسلام السياسي أثرٌ يشكل مفارقة: فهو قوَّى السياسي على حساب الديني، أو بالأحرى زاد من استقلالية الديني عن السياسي. 
ويعتقد روا أن إعادة الأسلمة تتم خارج لعبة الصراع على السلطة. ويرى في "ما بعد الإسلام السياسي تخصيص لإعادة الأسلمة". ذلك أن الحركات الإسلامية غير قادرة على احتكار إعادة الأسلمة بسبب وجود فاعلين آخرين (مدارس دينية، حركات وجمعيات، زوايا..). إن ابتذال أو تطبيع الإسلام السياسي ليس إلا نهاية إعادة الأسلمة وإلا نهاية التشدد. فالأصولية الجديدة تحتل هذين الفضائين كنتيجة لأزمة الدولة (إسلامية أو غير إسلامية) ولنزع الإقليمية عن الإسلام لأسباب منها عبوره للغرب. 
ويرى المؤلف أن الإسلام في الغرب هو إسلام أقلِّي (من الأقلية)، وأن من بين نتائج عبوره غرباً إعادة صياغته، أي انسلاخه عن الثقافة الأصلية. حيث تتم إعادة صياغة ثقافة وهوية إسلامية في قطيعة مع الثقافة الأصلية. وتشهد هذه العملية فصلاً بين الديني والثقافي كما تشهد ظاهرة الفردنة (جعل الأمر مسألة شخصية) من جهة والمأسسة من جهة أخرى. فالاتجاه السائد في أوساط الجمعيات الإسلامية في أوروبا هو السعي لإنشاء مؤسسات قادرة على التدخل في الشأن العام والسياسي، وبالنسبة للأفراد صياغة تصورهم للإسلام بمفردات يفهمها المحيط الجديد.  وهنا يلاحظ أنه لكي يُعترف به في أوروبا، يتردد الإسلام بين نموذجين: العرقية- الثقافية من جهة (الانطلاق من المعيار الديني لتشكيل جماعة دينية-عرقية. وهذه المقاربة ليست حكراً على المسلمين بل نجدها في بعض الخطابات الغربية)، والكنيسة (أي المؤسسة الدينية) من جهة أخرى. ويلاحظ أن الشكل العفوي لتنظيم الإسلام في الغرب يبقى المسجد وليس الحزب السياسي، أو النقابة، إلا أن الدولة بحاجة لمحاوِر، وهذا ما أدى إلى دولنة التمثيلية الدينية حيث فرض منطق الدولة نفسه على المؤمنين. 
ويُعرف الأصولية الجديدة من خلال تشددها الديني (النصي) ومناهضتها للغرب. فتصورها للإسلام جِدّ متشدد ويندرج ضمن التقليد الحنبلي. ويرى أن ما يسمح للأصوليين الجدد برفض الغرب هو رفضهم لمصطلح الثقافة لصالح مصطلح الدين الذي يختزلونه في مجرد قانون أو شِرعة الحلال والحرام. وعليه فالأصولية الجديدة جِدّ متحفظة على كل أشكال الاندماج في المجتمعات الغربية. ويقول: إن الأصولية الجديدة، مع هذا، تساهم في العولمة، ذلك أن الهويات التي تسمح بتشكيلها تتجاهل الرقع الجغرافية والثقافات، وهي مبنية على أساس اختيار فردي. وهكذا فالإسلام المصفى يصبح متوافقاً وأي سياق اجتماعي شريطة العيش في جماعة خيالية. 
وبالنسبة للأصوليين، تشكل عولمة الإسلام وأزمة الثقافات الأصلية فرصة لإعادة التأسيس. لكنهم يرفضون الغربنة والخطاب الليبرالي القائل بالتأقلم مع العالم الحديث. فهم يهاجمون باستمرار الإسلام المحلي (في العالم الإسلامي) ويسعون لإسلام كوني يشير إلى جماعية خيالية ومجردة تتجاوز كل الاختلافات العرقية، الثقافية واللغوية على أساس أن العالم وجهته الإسلام. 
وهنا يرى المؤلف أن تطبيع الحركات الإسلامية كان أيضاً ناتجاً عن تبنيها فكرة القطرية (بمعنى رقعة جغرافية محددة) تحت شكل الدولة- الأمة، بينما راديكالية الأصولية الجديدة تتغذى من اللاقطرية في إطار أمة خيالية. ولا تحمل هذه الأخيرة نموذجاً ديمقراطياً بل تتبنى في غالب الأحيان أرثوذكسية سلفية متعصبة. ويعتبر أن الشعار الذي رفعه حزب التحرير بإعادة قيام الخلافة، فيما لم توضع أي استراتيجية ملموسة لتحقيق هذا الهدف، يُعبّر أيضاً عن هذا السعي لأمة خيالية. 
وفي السياق نفسه، يُحلل الظاهرة الإسلامية في شبكة الإنترنت ويتحدث عن "الأمة الافتراضية". ويقول: إن بعض النقاشات في المواقع الإسلامية لها توجه ليبرالي، إذ تهتم بإسهام الفكر الغربي بنقد الإسلام السياسي والنقاش حول الديمقراطية وفتح أبواب الاجتهاد، إلا أن الاتجاه السائد في هذه المواقع يبقى أصولياً جديداً. هذه "الأمة الافتراضية" تهتم بالأمة اللاقطرية وليس الفضاء الوطني. 
والجديد في عقد التسعينيات هو تشدد الأصوليين الجدد إذ أصبح جزء منهم جهاديين، بمعنى تفضيل الجهاد على الدعوة الدينية. ويُفسر الكاتب هذا التشدد بابتذال أو تطبيع الحركات الإسلامية؛ والتحولات الاستراتيجية العالمية بين عامي 1989 و1992؛ وعولمة الإسلام وتوسع القوة الأمريكية (المتشددون يصطدمون حتماً بالقوة المهيمنة الوحيدة أي الولايات المتحدة). ويرى أن الأُممية الإسلامية المتشددة تبقى هامشية بالنسبة لحركات التحرر، ففلسطين ليست وجهتهم. ويتحدث عن "الجهاد الترحالي" (أو المتنقل) المتمركز في تخوم العالم الإسلامي. وأنه حتى الذين يستهدفون دولاً غربية يأتون من الغرب نفسه، فلا أحد من الإسلاميين الجزائريين الذي تورطوا في التفجيرات التي استهدفت فرنسا عام 1995 جاء من الجزائر بل من بلجيكا وبريطانيا وكندا. ويصل إلى استنتاج مفاده أن النشطاء الإسلاميين الذين ينتمون إلى الشبكات المتهمة بالإرهاب هم منتوج حقيقي للغربنة والعولمة. 
ويختتم بالقول: إن بن لادن أعلن الجهاد وفشل، وإن رد الفعل الأمريكي آذى المسلمين (شيشان، وفلسطينيين.. وحتى مهاجرين سريين في أمريكا) في كل مكان. ويخلص إلى استنتاج، يقول إنه يكرره منذ سنوات، فحواه أن "إعادة الأسلمة يمكنها أن تطرح مشاكل أمن ومجتمع، لكنها ليست تهديداً استراتيجياً" بالنسبة للغرب. 

شارك