إسلاموفوبيا

الأحد 17/أبريل/2016 - 03:59 م
طباعة
 
يعد مصطلح «الإسلاموفوبيا» من المصطلحات الحديثة التداول نسبياً في الفضاء المعرفي المعني بصورة خاصة بعلاقة الإسلام بالغرب. وقد تم نحت المصطلح الذي استعير في جزء منه من علم الاضطرابات النفسية للتعبير عن ظاهرة الرهاب أو الخوف المرضي من الإسلام. وهي في الواقع ظاهرة قديمة جديدة، قديمة قدم الدين الإسلامي نفسه، وإن كانت قد تصاعدت حدتها في عالم اليوم، وبخاصة في دول الغرب بعد التفجيرات الشهيرة التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، التي أسندت إلى تنظيم القاعدة. وربما كان من الممكن القول إن تلك الظاهرة تضرب بجذورها عميقاً في تاريخ قديم حافل بمسلسل طويل من العلاقات المضطربة بين الغرب و الإسلام، استقر فيه هذا الأخير في الذهنية الغربية بوصفه تعبيراً عن خطر داهم محدق يتهدد كل ما هو غربي، ربما انطلاقاً من الاقتران المتكرر الذي يمكن ملاحظته في مسيرة التاريخ، الذي يوحي وكأن هناك نوعاً من العلاقة الحتمية بين صعود نجم الحضارة الإسلامية وانحدار نظيرتها الغربية!.
هذا، ولا تعد تلك الظاهرة حكراً على مجال العلاقات بين الإسلام والغرب كما قد يتبادر للذهن، بل إنها تمتد لتطال رقعة العالم الإسلامي نفسه أيضاً. إذ إن ظاهرة الخوف المرضي من الإسلام قد نشأت في الأصل بين أوساط العرب واليهود في جزيرة العرب، وثمة من المؤشرات ما يؤكد استمرار حضورها على ساحة الأرض العربية والإسلامية حتى الآن!.

شارك