الحاراتى.. قائد المرتزقة وذراع أردوغان في ليبيا

الإثنين 20/يناير/2020 - 01:18 م
طباعة فاطمة عبدالغني
 
مع تسارع أنباء وصول مزيد من المسلحين والمرتزقة من سوريا إلى ليبيا تنفيذًا للأجندة التركية، برز اسم مهدي الحاراتي (46 عاما) أحد قادة الميليشيات في طرابلس. 
ويعرف مهدي الحاراتي المرتزقة المقاتلين في سوريا خير معرفة فهو كان قائدًا لأحد فصائلهم، ففي مطلع عام 2012 أسس الحاراتي في أدلب "لواء الأمة"، وهو مجموعة مسلحة تضم مقاتلين أجانب وأمدت وقتها قطر الحاراتي بالأسلحة والأليات لنقلها من ليبيا إلى سوريا، وسهلت تركيا وقتها أيضًا نقل المسلحين من ليبيا إلى سوريا عبر شركة "الأجنحة " للطيران التي يملكها عبدالحكيم بلحاج، ذراع أنقرة في ليبيا.
 ويتكرر الدور التخريبي اليوم ولكن بالاتجاه المعاكس من سوريا إلى ليبيا، حيث يتملك الحاراتي سجلاً في الأدوار الإرهابية العابرة للدول، فقد قاتل في صفوف الميليشيات في كوسوفو والعراق، ومطلوب في إسبانيا للاشتباه في تورطه في هجمات مدريد عام 2004. 
كما كان من بين المتطوعين على سفينة "مرمرة" التركية المتجهة إلى قطاع غزة عام 2010 والتي تعرضت لهجوم إسرائيلي. وبعد الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية نقل إلى أحد المستشفيات التركية وبرزت له صورة شهيرة يقبل فيها رأس الرئيس التركي أردوغان.
 وفي فبراير 2011 عاد إلى ليبيا أتيًا من أيرلندا التي عاش فيها 20 عامًا وتجنس بجنسيتها، ليظهر في "الزنتان" إلى جانب "بلحاج" معلنين تشكيل المجلس العسكري في طرابلس، وبين يوليو وأغسطس من ذات العام قاد الحاراتي تنظيم كتائب ثوار طرابلس المتعاون مع "القاعدة".
وفي أغسطس 2014 اختار المجلس البلدي لطرابلس الحاراتي عميدًا للبلدية، وبدأ العمل تحت مظلة حكومة المؤتمر الوطني العام، التي يسيطر عليها تنظيم الإخوان المسلمين، لكن بعد عام صوت المجلس البلدي على إقالته من منصبه لفشله وغيابه خارج البلاد بلا مبرر وأكثر من شهرين.
 وفي العام 2017 أدرج اسم مهدي الحاراتي على قائمة الإرهاب المشتركة التي أصدرتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين.
وبرز اسم الحاراتي كذلك قبل سنوات، منذ بدء الاحتجاجات التي أطاحت نظام معمر القذافي في ليبيا، وظهر في عمليات اقتحام لمنزل الزعيم الراحل في باب العزيزية بطرابلس، قبل أن يتم تعيينه في مجلسها العسكري لكنه سرعان ما استقال.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في تصريح لـه إنّ أحد أبرز قادة الميليشيات في طرابلس، وهو مهدي الحاراتي، صاحب الدور المحوري في تجنيد المسلحين السوريين بالعاصمة الليبية.
ووفق المرصد؛ فإنّ الحاراتي هو من يستقبل المرتزقة في طرابلس، ويشرف على عملياتهم وتحركاتهم، حيث يلعب دورا تنسيقيا مهما مع مسلحين تابعين لفصائل معارضة سورية لدى وصولهم إلى ليبيا برعاية تركية، في تدفق للمرتزقة اعترف به المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة، الذي أشار أيضا إلى إمكانية تواجد خبراء عسكريين أتراك في طرابلس.
وبحسب تقارير صحفية فرغم اختفائه عن الأنظار وعدم ظهوره منذ سنوات، بدأت بصمات الحاراتى تظهر في جبهات القتال، كما لو أنّه رجل الظل الذى يشرف على المخطّط العسكري التركي في ليبيا، والمرجع الأول في تنسيق وتأمين دخول المقاتلين الأجانب والأسلحة التركية إلى المليشيات المسلّحة والجماعات الإرهابية في العاصمة طرابلس.

شارك