تميم يفشل في احتواء تداعيات "كورونا".. والخطوط الجوية القطرية الراعي الرسمي لنقل الفيروس

الجمعة 10/أبريل/2020 - 12:35 ص
طباعة فاطمة عبدالغني
 
في الوقت الذى أصدرت فيه الدوحة أوامر بمنع دخول المواطنين من دول مصر والكويت وعُمان بدعوى الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، استثنى القرار نفسه دولتي تركيا وإيران، رغم تفشى الفيروس في الأخيرة بأعداد كبيرة.
وفي هذا السياق،  كشف تقرير أعدته مؤسسة ماعت عن تأثير فيروس كورونا السلبي على الاقتصاد القطري، وقال التقرير "فيما تحاول دول العالم تخفيف الأثار السلبية الناجمة عن فيروس كورونا كان للدولة القطرية موقفًا أخر تجاه شعبها، حيث قررت شركة الخطوط الجوية القطرية تخفيض عمالتها على وقع الأزمة الاقتصادية التي تعيشها شركات الطيران والملاحة العالمية".
وأضاف التقرير أن "وكالة بلومبرج الأمريكية نسبت إلى المتحدث باسم شركة الخطوط الجوية القطرية أن هناك تخفيضًا بنسبة 40% من الموظفين بمطار حمد الدولي بسبب جائحة كورونا".
وتابع القرير "تعد شركات الطيران من بين أكثر الشركات تضررًا حيث يدفع الفيروس التاجي الحكومات إلى تقييد السفر وتقييد الطائرات".
ولفت التقرير إلى أن "الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية "أكبر باكر" أكد أن الشركة ستضطر في نهاية المطاف للتقدم بطلب لدعم حكومي محذرًا من قرب نفاذ السيولة الضرورية لتسيير الرحلات،  وامتنع الباكر عن تحديد موعد لطلب مساعدة الحكومة التي قد تأتي في صورة قروض أو تمويل رأسمالي، لكنه ادعى أن الشركة تحاول اتخاذ إجراءات للحفاظ على السيولة".
وأوضح التقرير أن " الخطوط الجوية القطرية  تعرضت لانتقادات حادة  بعد إصرارها على التحليق بالرغم من الأزمة العالمية التي تتعرض لها صناعة السفر والطيران في ظل تفشي وباء كورونا، حيث واصلت الشركة رحلاتها إلى إيران التي كانت واحدة من أكثر بؤر تفشي الفيروس بالعالم وهو الأمر الذي دفع البعض إلى وصف الخطوط القطرية بأنها الراعي الرسمي لنقل الفيروس.    
وترتب على الإجراءات القطرية الفاشلة لاحتواء تداعيات فيروس كورونا المستجد ارتفاع عدد حالات الإصابة إلى 2376 حالة بحسب بيان وزارة الصحفة القطرية. 
ما تسبب في  سيطرة حالة من الهلع على القطريين وطالب عدد كبير منهم العائلة الحاكمة بالكشف عن الأعداد الحقيقية للإصابات، خاصة أن المؤشرات تؤكد أن الأرقام غير دقيقة.
من ناحية أخرى قالت مصادر صحفية إن بناء حكومة تميم بن حمد مستشفيات ميدانية فى الخور وأم صلال، بالقرب من قاعدة تضم ٢٠٠٠ جندى تركى ونحو ٥٠٠ خبير إيرانى، أكد الشكوك التى تسيطر على المواطنين بشأن تسبب تلك القاعدة فى انتشار الوباء فى قطر.
وأضافت المصادر "الحكومة القطرية كانت على علم بوجود إصابات فى صفوف القوات التركية، لكنها استقبلت طائرة، فى الأول من شهر أبريل الجارى، قادمة من إسطنبول، بينما أغلق مستشفى حمد المركزى أحد مبانيه ومنع الدخول والخروج منه، واستعان بأطباء أتراك للإشراف على المرضى الذين نقلوا إليه ليلًا، ويُعتقد أن هؤلاء المرضى من الشخصيات المهمة، فيما جرى بناء مستشفى ميدانى فى شارع الفروسية، ليكون مستشفى للمصابين من العمالة".
وبحسب تقارير صحفية تأكدت في 11 مارس المنصرم إصابة 238 عاملًا بفيروس كورونا المستجد في المنطقة الصناعية الشاسعة التي تضم مصانع ومساكن العمال، على أطراف العاصمة القطرية الدوحة.
ومنذ ذلك الحين تم اكتشاف عشرات الحالات الأخرى، التي يبدو أنها جاءت نتيجة الاختلاط مع الحالات السابقة.
وليس من الواضح حتى الآن الحجم الحقيقي للإصابات في صفوف العمال المهاجرين، حيث لم تعط الحكومة أي أرقام رسمية حول عدد الإصابات لديهم، كما أن بعض العمال يخشون من الحديث عن وجود أعراض الإصابة بالمرض لديهم.
وقالت مدير قسم مبادرة الهجرة الدولية للمجتمع المفتوح، إليزابيث فرانتز: "الكثير من العمال يشعرون بالقلق الشديد إزاء إمكانية ترحيلهم في حالة ثبوت إصابتهم بفيروس كورونا، وبالتالي فإن هناك تخوفا من الإبلاغ عن وجود أعراض، أو التعرض لاختبارات، ومن هنا يكونون مجبرين على العمل مع احتمال إصابتهم بالفيروس، ما يعرضهم والمرافقين لهم لمخاطر صحية جسيمة. يجب أن تكون هناك ضمانات بعدم ترحيل أي عامل تثبت إصابته بالفيروس، أو يتم اكتشاف وجود أعراض الإصابة عليه، يجب أن يحصلوا على تأكيدات بأنه لن يتم فصلهم من أعمالهم إذا كانوا مرضى.
ففي الوقت الذي ينتشر فيه الفيروس في قطر، فإن مساكن العمال المهاجرين الضيقة، ونقص الرعاية الصحية والصرف الصحي المناسب والغذاء، تهدد تلك الجماعة الضعيفة التي تواجه الخطر.
وعلى الرغم من إغلاق جميع الأماكن العامة، فإن هؤلاء العمال لا يزالون يقومون بأعمالهم في سلسلة من المشروعات، رغم تأكيد انتشار مئات الحالات المصابة بفيروس ”كورونا“ في التجمعات العمالية.

شارك