أردوغان يبعث روح الهلاك في امبراطورية الدم

الإثنين 10/أغسطس/2020 - 09:09 ص
طباعة روبير الفارس
 
بقراءة واعية للتاريخ يتم تعرية الواقع هذا هو المحور الذي بني عليه الدكتور أسامة السعيد كتابه امبراطورية الدم الذي صدر حديثا عن السلسلة الثقافية لكتاب اليوم  بمؤسسة الاخبار الكتاب يقدم  قراءة جادة لتاريخ اسود يعمل أردوغان علي كتابته من جديد مستخدما دماء ابرياء  اخرين فإذا كانت امبراطورية الدم قد قالت ملايين الأرمن والسريان والاشوريين يقتل أردوغان الأكراد في سوريا والعراق وتركيا .وينشر الخراب في ليبيا وسوريا .فكأنه يبعث روح الهلاك في امبراطورية أجداده  فعندما تقرا الاخبار عن تجارة أردوغان  بالمرتزقة في ليبيا  تجد الكتاب يكشف لك كيف تعامل العثمانيين مع روح البشر بكل تهاون  و كيف كانوا يطلقون جنودهم علي المدن والقرى التي يغزوانها يعملون فيها السيف بكل حقارة وقسوة .  يكشف الكتاب  عن حقائق الوجود التركي في المنطقة العربية عبر قرون ويؤكد المؤلف أن الكتاب محاولة لقراءة ما بين سطور الماضي الذي تثير عواصفه رمال الحاضر المحتقن في صحاري العرب، لتنقشع تلك الغمامة التي يريد الجهال والعملاء والمتلاعبون بالعقول أن يضعوها على أعيننا وعقولنا، وأن يهيلوا التراب على كل الحقائق، ليطمسوا الطريق الذي شقه أجدادنا بأرواحهم ودمائهم من أجل استقلال أوطاننا، ويعيدوننا إلى الوراء خمسة قرون كاملة إلى عهد الأغوات والخصيان وحريم السلطان!!
الكتاب حافل بالحقائق التاريخية وانعكاساتها على أرض الواقع، وبخاصة حقائق الممارسات التاريخية التركية في إهدار دماء العرب واستنزاف ثرواتهم، والتضحية بهم في مغامراتها الخاسرة على الساحة الدولية، وكيف يعيد أردوغان اليوم تلك الممارسات التاريخية الدموية في بلداننا العربية، تحت ستار العثمانية الجديدة، التي وللأسف الشديد تجد لها العديد من الدراويش والمسبحين بحمدها، والمخادعين المتلاعبين بالعقول.
ويقول الكاتب الصحفي علاء عبد الهادي رئيس تحرير سلسلة كتاب اليوم في افتتاحية الكتاب  أنه مهما ارتدى أردوغان من أقنعة فإن صفاته وأفعاله تفضحه لانه ابن شرعى لإمبراطورية قامت على سفك الدماء واحتلال أرض الغير، باسم رفع راية الإسلام، ، والنهب والسلب باسم الغنائم والفىء الذى يفىء الله به على عباده المجاهدين.
ويؤكد عبد الهادي علي أن أردوغان يسعى إلى استعادة دور "الباب العالى" الذى كان يحج إليه الولاة بحثاً عن رضا خليفة المسلمين، ويجزلون له العطاء..أردوغان يبحث اليوم عن عطايا بلاد الإسلام فى شمال العراق، وشمال سوريا، والآن فى ليبيا. ولكن مشروعه يصطدم بمصر التى وقفت فى حنجرته لأنها عصية على البلع أو الهضم، فراح يترصد مشروع إعادة بناء مصر القوية العفية، لأنه يصطدم مباشرة بمشروعه التوسعى على حساب دول المنطقة. الغريب والمحزن فى الأمر هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم وأوطانهم عن طيب خاطر وبلا مقابل لهذا الخليفة العثمانى..ولا غرابة في ذلك,دائما فى كل عصر هناك خونة ومتاجرون بمستقبل أممهم، تماماً كما كان هناك من يعتبرون انفصال مصر عن الباب العالى فى الأستانة خروجاً عن الدين الإسلامى وفسقاً، وكما كان هناك من يتحدث وبصوت عالٍ، ويروج للوجود البريطانى فى مصر، وأنه ليس احتلالاً .. إنهم الخونة فى كل زمان ومكان، وإن تستروا بمسوح الدين. وإذا أردت أن تفهم تصرفات أردوغان..فلن يأتى إليك ذلك من دون أن تعرف قصة هذه الإمبراطورية التى يسعى أردوغان إلى بعثها من جديد. ومن هنا تأتى أهمية هذا الكتاب الكاشف للتاريخ الحقيقى للإمبراطورية العثمانية...
يتضمن الكتاب عشرة فصول تتناول تاريخ الوجود التركي في المنطقة العربية على مدى خمسة قرون منذ الغزو العثماني للمنطقة في ١٥١٦، وانعكاسات ذلك التاريخ التي يقول المؤلف أنها لا تزال ممتدة إلى اليوم، وان ما تشهده المنطقة من تحركات تركية للاستيلاء على أراضي وثروات العديد من الدول العربية، ليس سوى محاولة لإعادة إحياء المشروع العثماني القديم تحت مظلة “العثمانية الجديدة”، التي يتبناها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويعتمد على استغلال الأوضاع السياسية المضطربة في العديد من دول المنطقة لإختراق تلك الدول والهيمنة على ثرواتها ومقدرات شعوبها.
ويناقش الكتاب العديد من الأفكار التي روجتها العثمانية الجديدة والتيارات الإسلامية المتحالفة معها حول حقيقة الوجود التركي في المنطقة، ومن بينها أن سيطرة الدولة العثمانية على المنطقة العربية كانت “فتحا”، وهو ما يتناقض مع مفهوم الفتح الذي أرساه الإسلام للأراضي التابعة لدول وشعوب غير مسلمة، إضافة إلى أن الحكم العثماني كان يتنافى مع مفهوم “الخلافة”، وهو المفهوم الذي جرى ترويجه على نطاق واسع من جانب القوى الإسلامية، في محاولة لاستغلال المكانة الروحية التي يثيرها هذا المفهوم في وجدان ملايين المسلمين. وهو الأمر الذي يلعب عليه أردوغان بالتحالف مع جماعات الإسلام السياسي وعلي رأسها جماعة الإخوان الإرهابية التي فتح لها ارض تركيا واستخدمها كمطية يدخل بها محتلا الي ليبيا وسوريا واليمن مدعيا أنه الخليفة الجديد في حين أن الكتاب يثبت أنه في تركيا الدم لا جديد غير اسماء الأبرياء الذين تقتلهم امبراطورية الخراب .الكتاب مهم بصفة خاصة لجيل الشباب الذين قد يخدعون بالدعاية الباطلة .فيجدون في صفحاته حقائق التاريخ الملعون لاردوغان وأجداده

شارك