ليبيا.. تجدد الاشتباكات في «الزاوية» ودعوات لحل الميليشيات/ثلاثة «دواعش» يتحدثون عن تمدد التنظيم وانحساره/كبح جماح "داعش خراسان".. تحدٍ صعب أمام طالبان

الأحد 29/أغسطس/2021 - 06:35 ص
طباعة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 29 أغسطس 2021.

ليبيا.. تجدد الاشتباكات في «الزاوية» ودعوات لحل الميليشيات

اندلعت اشتباكات عنيفة، فجر أمس، بين ميليشيات محمد البحرون الملقب بـ«الفار» التابعة لمدينة الزاوية، وميليشيات جهاز دعم الاستقرار التي يقودها عبد الغني الككلي الملقب بـ«غنيوة» والتابعة للعاصمة طرابلس، جنوب مدينة الزاوية، غرب ليبيا.
وبدأت الاشتباكات وهي الأعنف من نوعها، بعد هجوم قوة تابعة لميليشيات «الفار» على تمركزات «جهاز دعم الاستقرار»، بعد ساعات من تعرض قواتها التي تتبع لجهاز ما يعرف بـ«البحث الجنائي» لهجوم مسلح من قبل مجهولين أسفر عن إصابة 4 من أفرادها وتدمير عدد من آلياتها.
واستخدمت في هذه الاشتباكات كل أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إطلاق قنابل يديوية وقذائف صاروخية من الجانبين.
وتشهد مدينة الزاوية التي تعتبر من أكثر مدن الغرب الليبي تواجداً للميليشيات المسلحة، منذ أسابيع اشتباكات متقطعة بين مختلف التشكيلات المسلحة بالمدينة، التي تتصارع على مناطق النفوذ وطرق التهريب، نجحت وساطات محليّة في إبرام تسوية بين أطراف النزاع.
وتبعاً لتجدّد هذه المواجهات في كل مرة، ارتفعت الأصوات من داخل المدينة المنددة بهذه الاشتباكات التي تسببت في ترويع السكان وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر، وطالبت بضرورة تدخل السلطات لوضع خطّة أمنية للتهدئة، لمنع تكرار هذه الأحداث. وحذّرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من تداعيات حالة الانفلات الأمني وتجدد الاشتباكات المسلحة والانزلاق إلى الاقتتال، داعية حكومة الوحدة إلى تحمل مسؤوليتها في نزع سلاح الميليشيات وحلّها وإعادة إدماج عناصرها.
ودعت اللجنة، الحكومة الليبية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في إيقاف الاشتباكات الدائرة هُناك فورًا، وضمان سلامة السكان وتجنيبهم ويلات الحروب، مطالبة النائب العام بفتح تحقيق شامل في ملابسات هذه الاشتباكات.
وفي سياق آخر، قال نائب السفير الأميركي في ليبيا ليزلي أوردمان إن هناك أكثر من 60 مليار دولار ليبية مجمدة، وهذه أموال طائلة، ويتعين حمايتها، بالإضافة إلى أموال أخرى مسروقة يمكن ملاحقتها واسترجاعها، وهذه أموال كثيرة.
وقال أوردمان في حوار مع وكالة الأنباء الليبية: «أحيانا تخرج جهة أو دولة وتقول نريد أن يُرفع التجميد عن تلك الأموال لنأخذ منها، ولكن ذلك لم يحدث ولن نسمح به أبداً فهذه الأموال ملك الشعب الليبي».
ورداً على موعد فك تجميد الأموال الليبية قال نائب السفير الأميركي «أعتقد أنه عندما تكون هناك حكومة ممثلة فعلياً للشعب الليبي وهي في حاجة إلى هذه الأموال للإنفاق على الشعب الليبي وعلى البنية التحتية، فإن هذه الأموال ستعود لليبيين، ولكنها في حاجة للحماية وإلا فإنها ستضيع».
(الاتحاد)

170 قتيلاً بينهم 28 من «طالبان» ضحايا الهجوم على مطار كابول

ارتفعت الجمعة حصيلة الهجوم الانتحاري المزدوج الذي نفّذه تنظيم داعش في محيط مطار كابول إلى 85 قتيلاً بينهم 13 جندياً أمريكياً، وثلاثة بريطانيين أحدهم طفل،لكن وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مصادر أفغانية أن الحصيلة ارتفعت إلى 170 قتيلاً.


وأفادت شبكة «سي بي إس» الأمريكية بأن حصيلة ضحايا التفجيرات الدموية في محيط مطار كابول بلغت 170 قتيلاً على الأقل. ونشرت الشبكة الأمريكية هذه الحصيلة المحدثة نقلاً عن مسؤول في وزارة الصحة الأفغانية، مؤكدة أن أغلبية القتلى أفغان. وأشارت الشبكة إلى أن 10 من أصل العسكريين الأمريكيين الـ13 الذين لقوا مصرعهم جراء الهجوم كانوا عناصر في مشاة البحرية، مؤكدة أن 18 عسكرياً أمريكياً آخرين على الأقل أصيبوا.

وأدى الهجوم المزدوج إلى مقتل 13 جندياً أمريكياً على الأقل وجرح ثمانية آخرين، بحسب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، وهو الهجوم الأكثر دموية ضد الجيش الأمريكي في أفغانستان منذ 2011. وقال الجنرال فرانك ماكينزي قائد القيادة المركزية الأمريكية إن المسؤولين العسكريين الأمريكيين متأهبون لمزيد من هجمات التنظيم على المطار بما في ذلك احتمال شن هجمات بصواريخ أو سيارات ملغومة. وأضاف: «نفعل كل ما بوسعنا لنكون على أهبة الاستعداد»، مشيراً إلى تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع طالبان وقال إنه يعتقد أن الحركة «أحبطت بعض الهجمات».

وقتل بريطانيان، إضافة إلى طفل بريطاني ثالث، في الهجوم،وفق ما أفاد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الجمعة. وقال راب «تبلغت بحزن عميق مقتل مواطنين بريطانيين اثنين إضافة إلى طفل بريطاني آخر الخميس في الهجوم الإرهابي»، لافتاً إلى «إصابة بريطانيين اثنين آخرين». وتابع راب «لن ندير الظهر لمن يعولون علينا حين يكونون في حاجة ولن ندع الإرهابيين أبداً يمارسون عليها التخويف».

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات القتلى والجرحى، ممدين في مياه قناة صرف صحي، ويحيط بهم مسعفون مشغولون للغاية وغير مجهزين. وكان رجال ونساء وأطفال يركضون في كل الاتجاهات للابتعاد عن مكان الانفجار.

وقال مسؤول في الحكومة السابقة التي أطاحت بها طالبان منتصف أغسطس لوكالة فرانس برس، إن «هناك عدداً كبيراً من النساء والأطفال بين الضحايا. معظم الناس مصدومون».

بدا الوضع هادئاً صباح الجمعة في كابول، خصوصاً حول المطار حيث عززت عناصر طالبان حواجزهم واختفت الحشود في بعض الأماكن على ما يبدو. وذكر شهود أن الحراس التابعين لطالبان منعوا الوصول إلى المطار الجمعة. وقال رجل على طريق يؤدي إلى المطار «لدينا رحلة، لكن الوضع متأزم للغاية والطرق مغلقة».

بحسب واشنطن، نفذ الهجومين انتحاريان من تنظيم داعش وأعقبهما إطلاق نار.

ودانت حركة طالبان الهجوم. وقال الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد «ندين بقوة التفجير الذي استهدف مدنيين في مطار كابول»، مشدّداً على أنّ «الانفجار وقع في منطقة خاضعة أمنياً لمسؤولية القوات الأمريكية». وقال مسؤول من طالبان لرويترز الجمعة إن ما لا يقل عن 28 من طالبان كانوا ضمن قتلى التفجيرين خارج مطار كابول. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه «فقدنا أشخاصاً أكثر من الأمريكيين». وأضاف أنه لا يوجد سبب لتمديد مهلة انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بعد 31 أغسطس.

بحسب مصادر عسكرية، وقع أحد التفجيرين قرب بوابة آبي وهي إحدى النقاط الثلاث المؤدية إلى المطار. وقال شاهد لفرانس برس: «لقد كان انفجاراً ضخماً وسط حشد كان ينتظر أمام إحدى بوابات المطار» حيث مر في الأيام الأخيرة أشخاص قام بإجلائهم الفرنسيون والبريطانيون. وأكد أنه شاهد «جثثاً وأشلاء بشرية» في الموقع.

وسط الفوضى، قال شاهد آخر إنه فقد الوثائق التي كانت ستسمح له بالمغادرة مع زوجته وأطفاله الثلاثة في إحدى الرحلات الجوية.

وكتب المنسق الطبي لمنظمة «ايميرجنسي» الإيطالية غير الحكومية ألبيرتو زانين أن الجرحى «لم يتمكنوا من التحدث، كثرٌ كانوا مذعورين، نظراتهم شاردة، كأنهم يحدقون في الفراغ».
(وكالات)

قيس سعيّد: الجائحة السياسية مازالت قائمة في تونس

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، الجمعة، أن تونس تمر بظروف استثنائية ستنتهي قريباً، مؤكداً أن الجائحة السياسية مازالت مستمرة في بلاده وسيتم تجاوزها في أقرب الآجال.


وقال سعيّد خلال مشاركته في الدورة الرابعة للندوة رفيعة المستوى لمبادرة الشراكة بين مجموعة العشرين وإفريقيا التي انتظمت الجمعة، إن تونس تتطلع إلى مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء، وإن هذه الدورة هي فرصة للحديث عن مقومات الشراكة في كافة الميادين.

وتطرق الرئيس التونسي إلى جائحة كورونا التي يعيشها العالم دون استثناء، قائلاً: «نمر بهذه الجائحة، لكن هناك جوائح سياسية وأخرى اقتصادية والعديد من الجوائح المتنوعة.. نمر بظروف خاصة قد نتجاوزها في أقرب الآجال، ولكن هناك قضايا لابد من حلّها من المصادر التي أدت إلى ظهورها. نحن لا نتعرض للنتائج؛ بل للأسباب».

وأضاف سعيّد أن تونس تمر بظروف وتدابير استثنائية نتيجة كوفيد 19 والجائحة السياسية التي مازالت قائمة في البلاد، متابعاً: «تم اتخاذ التدابير الاستثنائية في إطار الدستور، علماً بأن النظرية هي غربية وجاءت بناء على نظرية الضرورة». وفي وقت سابق، قال سعيّد إنه لا مجال للمساس بحقوق وممتلكات رجال الأعمال والمستثمرين الذين يحترمون القانون أو التنكيل بهم أو تقييد نشاطهم، مشدداً على أن الحريات مضمونة في تونس في إطار القانون، وذلك خلال استقباله رئيس الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية محمد العقربي، وبعض المسؤولين الآخرين.

ولا يزال الرئيس التونسي يستكمل خطته لبناء الدولة الجديدة وإنهاء سطوة الفساد وكل ما يعرقل نهضة بلاده، وهي الخطة التي بدأها في الخامس والعشرين من يوليو الماضي بقرارات إعفاء رئيس الوزراء، هشام المشيشي من منصبه، وتجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوماً ورفع الحصانة عن النواب، وتوليه السلطة التنفيذية حتى تشكيل حكومة جديدة.

إلى ذلك قال نوفل سعيّد، شقيق الرئيس التونسي، إن الآراء والأفكار التي يعبر عنها هي آراؤه الخاصة، ولا تلزم أي جهة سواء كانت رسمية أو غير رسمية.

وأكد شقيق الرئيس في منشور على «فيسبوك» أمس: «أنا أتحمل مسؤولية أفكاري التي أعبر عنها ولا أتحمل مسؤولية الأفكار والمواقف التي يكوّنها الآخرون عني وحول أفكاري ومواقفي»، معبراً عن رفضه لما وصفه ب«التوظيف المقصود للأفكار التي يعبر عنها والتلاعب المتعمد بها من أجل استعمالها، بدون حتى تكلّف مؤونة فهمها، وذلك للتضليل ولتصفية حسابات سياسية مع أي جهة كانت».

وتعرض نوفل سعيّد لانتقادات واسعة كونه أصبح يلعب دور الناطق الرسمي لقرطاج بتدويناته وتصريحاته، مقابل صمت رئاسة الجمهورية، وفق كثيرين.

من جانب آخر أكد الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل في تونس سامي الطاهري، رفض الاتحاد العودة إلى مرحلة ما قبل 25 يوليو ودعا إلى ضرورة إنهاء الحالة الاستثنائية. وقال في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن اتحاد الشغل يدعو إلى إنهاء الحالة الاستثنائية بالانتقال إلى وضع دائم يحفظ استقرار البلاد.

وأوضح الطاهري أن رؤية اتحاد الشغل ترتكز على تشكيل حكومة إنقاذ وطني تكون مصغرة. وأشار إلى أن الخطوات المقبلة يجب أن تحدد ما إذا كان ثمة توجّه إلى تنظيم انتخابات مبكرة أم لا.
(وكالات)

ثلاثة «دواعش» يتحدثون عن تمدد التنظيم وانحساره

سمحت السلطات الأمنية لدى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بإجراء مقابلات مع ثلاثة عناصر كانوا في صفوف «داعش»، في مقر مكافحة الإرهاب التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بالحسكة.

كان الثلاثة شباباً عندما قرروا الالتحاق بالتنظيم في سوريا. تزوجوا وصار لديهم أطفال في القتال. أما اليوم، وبعد استسلامهم ووجودهم في المحتجزات، لا يعرفون مصير زوجاتهم وأبنائهم. وتشابهت قصص الثلاثة، وكيف نجحت الصور والمقاطع المروعة للحرب في سوريا في إثارة مشاعرهم، وتولت شبكات سرية وعلنية إدخال ما بات يُعرف لاحقاً بـ«المهاجرين».
التجربة الأفغانية

«أ.ن» شاب ألماني من مواليد 1987 طويل القامة أوروبي الملامح. قال إنه يتحدر من أسرة صغيرة، وهو الأخ الأكبر تليه أخت ثم شقيقهما الأصغر، وجميعهم أكملوا دراستهم الجامعية. والداه على قيد الحياة؛ تحدث أنهما اكتشفا أمره أثناء دراسته الجامعية، نظراً لحديثه المستمر عن «التجربة الأفغانية» وحركة «طالبان»، التي قاتلت الجيش الأميركي والتحالف الدولي على مدار سنوات، ليقول: «كنت مُعجباً بهزيمة الاتحاد السوفياتي، لكن مشروعهم لم يكن واضحاً مثل تنظيم (داعش) الذي سيطر على مناطق».

يروي الشاب الألماني أنه وأثناء متابعة نشرة الأخبار على محطة تلفزيونية، صيف 2012 وانفجار مبنى الإذاعة والتلفزيون السوري، سمع باسم «جبهة النصرة» ليعرف لاحقاً أنها الذراع السورية لتنظيم «القاعدة»، واستماله شعارها: «نصرة أهل الشام».

سافر نهاية 2012 جواً إلى مصر، ومنها أكمل الرحلة نحو تركيا، ودخل إلى مدينة إدلب غرب سوريا، عبر شبكة أسماء وهمية، ليخضع لدورة قتالية، وبقي هناك قرابة عام، وبعد انقسام «النصرة»، التي باتت تُعرَف اليوم باسم «هيئة تحرير الشام» عن تنظيم «داعش»، التحق بصفوف الأخيرة، وقصد مدينة الرقة التي كانت يومذاك العاصمة الإدارية للتنظيم.

اعترف أنه بقي أكثر من 6 أشهر حتى أخبر أبويه بأنه استقر بسوريا، وكانت تخشى عائلته من السفر إلى أفغانستان، ورفض الشاب الألماني الحديث عن مهامه بالتنظيم، وتكتَّم عليها بشدة، واكتفى بالقول إنه كان ضمن تخصصه ودراسته الجامعية، غير أن مكتب مكافحة الإرهاب ذكر أنه كان رامي رشاش «بيكيسي» محترف.

ولدى سؤاله عن حروب التنظيم التوسعية خلال أعوام 2014 و2015 ضد الحركات الأخرى، قال: «العدو الأكبر كان بشار الأسد، وهو مجرم حرب، لكن ظروف الحرب فرضت تغيير التكتيكات والأهداف آنذاك».

وبعد 3 سنوات من قدومه إلى سوريا، وتحديداً سنة 2015، دخلت حياته مواطنه ألمانية تعرف عليها عن طريق مكتب الزواج، وقال إن أحدهم دله عليها وقرر الزواج بها، و«كانت قبل سفرها لسوريا مطلقة ولديها ابنة... عشنا بالرقة، وأنجبنا طفلاً هناك، وبعد عام تزوج من عراقية وأنجبت طفلاً ثانياً».

وبعد اشتداد المعارك في الرقة صيف 2017 وانحسار الرقعة الجغرافية الخاضعة لسيطرة التنظيم، قصد مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، وبعد تعرضها لقصف القوات النظامية انسحب إلى قرى ريف دير الزور الشرقي بادية الجزيرة، وسكنوا في السوسة ومراشدة وشعفة حتى وصلوا إلى بلدة الباغوز، واستسلم ربيع 2019 لقوات التحالف الدولي.


تونسي جنده جاره

مصطفى (ح.ا) من مواليد 1989 يتحدر من مدينة صفاقس في تونس، لكنه كان يعيش في مدينة سوسة المطلة على البحر. هو الأخ الأصغر ولديه أخ يكبره بخمس سنوات وشقيقة تكبره بست سنوات يعيشون مع والدتهم بعد انفصال والدهم عنهم. كشف أن لعبة «كاونتر - سترايك» المشهورة‏ ثلاثية الأبعاد غيرت مسّار حياته كون يلعبها فريقان: فريق إرهابي وفريق مكافحة الإرهاب، يتبادلان الأدوار.

في أحد الأيام، وهو جالس على الحاسوب، وشاهد صوراً ومقاطع تظهر قمع النظام السوري للمحتجين السلميين، قال: «كان يجلس بجانبي جاري، وسألتُه: ماذا يحدث هناك؟ ليقول لي سراً إنه ينوي السفر لتخليص السوريين من الطاغية».

ودون عِلم أهله، سافر الشاب برفقة جاره براً إلى ليبيا المجاورة ومنها جواً إلى تركيا، ثم دخلوا نهاية 2012 ريف مدينة اللاذقية غرب سوريا، التي انتشرت فيها «جبهة النصرة»، والتحق بـ«كتيبة المهاجرين»، ومكث فيها أشهراً، ليقصد حلب، وهناك تعرف على «داعش»... تعرف على «أبو عمر التونسي» الذي كلف لاحقاً بإدارة الجناح الإعلامية للتنظيم، ومنذ يومها، عمل مصطفى بالمكتب تحت إمرة «أبو محمد العراقي».

رفض التعليق على مشاهد القتل، لكنه تحدث عن زوجته، قائلاً: «أحب زوجتي، وأنجبت منها أطفالاً... وهذا شيء إيجابي بحياتي، أما باقي الأمور فلست راضياً عنها».

وبقي في صفوف التنظيم حتى دحره في الباغوز. وحاول الهروب برفقة زوجته وأطفاله، وقُبِض عليهم في 15 فبراير (شباط) 2019.


سوري انتسب لـ«العمل»

لم يكن عام 2014 عند مالك (37 سنة)، ويتحدر من الباب بريف حلب، إلا تاريخاً. في هذا العام شن «داعش» أكثر من 100 هجوم انتحاري على مسقط رأسه.

رغم صغر سنه، فإن الشيب غزا شعره، حاول استرجاع تلك الأيام، وتلعثم في الكلام. لكن يروي أنه بعد إحكام مسلحي التنظيم سيطرتهم على المنطقة، انتقلت فرص العمل والوظائف إلى قبضته، وبدافع العمل أجبر مالك على الانتساب إلى صفوف التنظيم. عمل بداية في «ديوان القضاء»، ثم في الشرطة المحلية والقتال. وقال: «مكتب الزواج عرض أن أتزوج من سوريا من حلب، وبالفعل قررت الزواج بها، ولم أتزوج امرأة ثانية».

وعندما توسعت حروب التنظيم «كُنا نعلم إنه خرج عن المسار، أما المعركة التي قسمت ظهر التنظيم معركة عين العرب (كوباني)، ودخول طيران التحالف للمعركة التي ألحقت الهزيمة به».

وقال إنه شارك في كثير من المعارك وشاهد على خساراته من حلب إلى الرقة ودير الزور، وطرده من هذه المدن والمناطق. وزاد: «حاولت الهروب عندما طردوا من منبج وبعدها حاولت في الطبقة والرقة لكن لم أنجح، بقيت حتى معركة الباغوز، واستسلمت للتحالف».
(الشرق الأوسط)

كبح جماح "داعش خراسان".. تحدٍ صعب أمام طالبان

أظهرت الهجمات الأخيرة في مطار كابل أن حركة طالبان، رغم تسلحها الكبير قد تواجه مشاكل في السيطرة على البلاد ولجم صعود تنظيم "داعش خراسان".

وتنقل مجلة "نيوزويك" Newsweek الأميركية أن "داعش خراسان" برز كتهديد للحركة عشية سيطرتها على البلاد.

وأعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنّه نفّذ ضربة بطائرة مسيّرة ضدّ أحد "مُخَطّطي" تنظيم داعش في خراسان، الذي كان أعلن في وقت سابق مسؤوليّته عن التفجير الانتحاري في مطار كابل.

ونُفّذت الضربة من خارج أفغانستان، وهي أول ضربة ينفذها الجيش الأميركي منذ الهجوم الذي وقع الخميس في مطار كابل، وخلّف ما لا يقل عن 85 قتيلا من بينهم 13 جنديا أميركيا.
البداية والتأسيس
ويتكون التنظيم أساسا من الأفغان والباكستانيين، الذين كان بعضهم جزءا من طالبان، لكنهم غادروا بعد وفاة مؤسس الحركة، الملا محمد عمر، في عام 2013، وشكلوا جماعتهم المنشقة.

وفي عام 2014، أرسل تنظيم داعش مبعوثين إلى أفغانستان لإنشاء فرع له، بحسب ما ورد في تقرير المجلة.

وتنقل "نيوزويك" عن هانز جاكوب شيندلر، المدير الأول في مشروع مكافحة التطرف، قوله إن "هؤلاء المبعوثين تواصلوا في المقام الأول في جنوب وشرق أفغانستان وجمعوا مقاتلي طالبان الساخطين وكذلك بعض سماسرة السلطة المحليين، وأعلنوا وجودهم علنا فقط في عام 2015، وجمعوا أيضا مجموعة من المقاتلين الأجانب، وبصورة رئيسية من الجماعات الإرهابية الباكستانية".

صعوبة المواجهة
وكانت الولايات المتحدة قد زودت طالبان بمعلومات استخباراتية مسبقة حول هجوم الخميس، لكن مجلة "نيوزويك" نقلت عن خبراء في مجال الإرهاب القول إن طالبان لن ترغب في أن ينظر إليها على أنها متوافقة للغاية مع الولايات المتحدة، بسبب المخاوف من أن أعضاء طالبان قد ينشقون.

"وبحسب ماغنوس رانستورب، المستشار الخاص لشبكة التوعية بالتطرف في الاتحاد الأوروبي، فإن "داعش خراسان" لديه هيكل قيادة لا مركزي ما سيجعل من الصعب على طالبان مواجهته، بحسب تعبيره.

ويقول إيفان ساشا شيهان، الأستاذ المشارك المدير التنفيذي لكلية الشؤون العامة الدولية في جامعة بالتيمور، بحسب ما نقلت عنه "نيوزويك"، فإن "داعش خراسان" وطالبان يتنافسان وسيكون التعايش بينهما صعبا، لأن التنظيم قد يقوض سيطرة الحركة على السلطة.

اتهمها بتصدير الإرهاب لليبيا.. تصريحات الدبيبة تثير غضب التونسيين

أثارت تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، التي اتهم فيها تونس بتصدير الإرهاب إلى ليبيا، غضب التونسيين، الذين اعتبروا أنّ فيها إساءة إلى بلادهم.

واستنكر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في كلمة وجهها لليبيين مساء الجمعة، اتهام بلاده بالإرهاب، مشيرا إلى أن الإرهاب قادم إلى ليبيا من الخارج، وأنه قام بإرسال وفد إلى تونس لتوضيح الموقف الليبي وللتفاهم مع الحكومة التونسية بخصوص "هذا الاتهام الغريب".

وأكدّ الدبيبة أنّ دخول 10 آلاف إرهابي إلى ليبيا، جاءوا خصوصا من الدول المجاورة، في إشارة إلى تونس، مضيفا أن "عدد الليبيين منهم على أصابع اليد الواحدة".

وتابع مخاطبا السلطات التونسية "إذا كانت تونس تريد بناء علاقات حقيقية وصادقة معنا لا بد من احترام دول الجوار، نحن أصبحنا فطنين تفطنا للألاعيب الدولية ولا يمكن أن نقبل تكرار المشاهد السابقة، ولا يمكن أن نرضى بأن يتم الضحك على الليبيين مرة أخرى".

وتأتي تصريحات الدبيبة ردا على تقارير نشرتها وسائل إعلام تونسية وليبية، قالت فيها إن المئات من العناصر المتطرفة في ليبيا تستعد لدخول تونس للقيام بأعمال فوضى وتنفيذ مخططات إرهابية، نفاها لاحقا وزير الخارجية التونسي عثمان الجردي، الذي أكدّ أن قرار إغلاق تونس حدودها مع ليبيا دوافعه صحيّة وليست أمنية.

وأثارت هذه التصريحات استياء التونسيين الذين عبروا عن استنكارهم من تحامل الدبيبة على بلادهم وهجومه عليها مستندا في ذلك على ما ورد في تقارير إعلامية، في الوقت الذي لم تصدر أي إساءة من السلطات التونسية الرسمية تجاه ليبيا.

وفي هذا السياق، قال الخبير التونسي في الشأن الليبي رافع الطبيب، في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، إنّ تونس لم ترسل أيّ إرهابي إلى ليبيا، وإنما قامت حركة النهضة بشحن قطيع من الإرهابيين إلى طرابلس بطلب من الإرهابي الليبي ذي الأصول الأيرلندية مهدي الحاراتي لإرسالهم لقتل السوريين والسوريات.

وانتقد الطبيب عدم رد الدبيبة، على تدخل مسؤولين ليبيين في الشأن التونسي وهجومهم على مؤسسة الرئاسة بعد قرارات الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو على غرار رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وقيادات من الميليشيات إلى جانب المفتي المعزول الصادق الغرياني، بينما يلتزم المسؤولون التونسيون بواجب التحفظ وعدم الخوض في الأزمة الليبية.

المغرب العربي
الأزمة الليبيةالدبيبة يتهم مجلس النواب بعرقلة عمل الحكومة بشكل مستمر
وتابع موجها كلامه إلى الدبيبة "عليك أن تقبل بالأمر الواقع الجديد وأن تختار بين الهيمنة الأردوغانية الأطلسية والجيرة الأخوية لتونس الملاذ، وألا تكون ذراعا تخريبية بيد أنقرة، لأن في تونس جيشا عصيّا على الاختراق ولا يشبه بأي حال من الأحوال ما اعتدت عليهم في جوارك من ميليشيات".

من جانبه رد الكاتب الصحافي طارق الكحلاوي على تصريح الدبيبة، الذي قال إنّه يأتي في سياق توتر ليبي داخلي، واتهمه بصب الزيت على النار عوض التفاعل مع التصريح الرسمي التونسي الوحيد في الوضع الذي صدر عن وزير الخارجية ونفى فيه ذلك.

وأقرّ الكحلاوي بذهاب المئات من الإرهابيين من تونس إلى ليبيا، لكنه أكد أن ذلك "لم يكن ليحصل لولا وجود حاضنة للإرهاب في بعض المناطق الليبية منها درنة وسرت وصبراتة، والجماعة الليبية المقاتلة ثم أنصار الشريعة الليبية، التي أسسها وقادها ليبيون"، مشيرا إلى أن "الإرهاب وجد في البلدين بسبب عوامل محلية إضافة إلى التأثيرات الخارجية، ولم يصدّر أي بلد الإرهاب للآخر"، مؤكدا أن "هذا الملف يستوجب تعاونا جديا ولا يجب أن يصبح شماعة يتم التلاعب بها زمن الأزمات، نظرا لأهمية العلاقة بين البلدين التي تستوجب كثيرا من الحكمة والصبر".

من جهته، دافع الإعلامي سمير الوافي على بلاده، واعتبر أن تصريحات الدبيبة وردّه على قرار تونس غلق حدودها الجنوبية "خارجة عن الآداب الدبلوماسية، خاصة أنه لم يصدر من تونس أي موقف رسمي خلال المدة الأخيرة يتهم ليبيا باحتواء إرهابيين"، مضيفا أن "كل ما نشر هي تقارير إعلامية أغلبها مصدره ليبي ونقلتها وسائل الإعلام التونسية، وحتى وثيقة مكتب الإنتربول التي راجت وانتشرت سربتها وسائل إعلام ليبية".

واعتبر الوافي في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك" أن "الخبرة والحنكة السياسية خذلت الدبيبة، وخانته قدراته الدبلوماسية، فتجنى وتحامل وتطاول على تونس، بانفعال لا يليق برجل دولة عمره السياسي لا يساوي 1 % من تاريخ العلاقات بين البلدين"، مضيفا أن "كل العالم يعرف أن ليبيا مازالت تنشط فيها مجموعات إرهابية وبؤر إرهابية معروفة، وهذا ليس اتهاما بل حقائق مكشوفة وثابتة".

وأضاف أن "أكبر وأخطر العمليات الإرهابية التي عاشتها تونس في السنوات الأخيرة، أثبتت التحريات والتحقيقات أن التخطيط لها تم في ليبيا، وأن منفذيها تدربوا في ليبيا وتسللوا إلى تونس"، داعيا الدبيبة إلى "مراجعة دروس التاريخ وتعلمّ أصول الخطاب الدبلوماسي حتى لا يصبح هو رأس الفتنة بين الشعبين".
(العربية نت)

شارك