المفوضية الليبية: التهديدات والمحاكم فرضت تأجيل الانتخابات/وزير الداخلية التونسي: "شبهة إرهاب" في ملف توقيف نائب رئيس النهضة/لبنان.. «حرب باردة» بين تيار عون و«حزب الله»

الثلاثاء 04/يناير/2022 - 11:37 ص
طباعة إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 4 يناير 2022.

الخليج: المفوضية الليبية: التهديدات والمحاكم فرضت تأجيل الانتخابات

كشف رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح، في جلسة المساءلة التي دعا إليها البرلمان، أمس الاثنين، العراقيل التي أدت إلى إرجاء انتخابات الرئاسة، وأماط اللثام عن ثلاثة عناصر دفعت إلى إعلان حالة «القوة القاهرة»، فيما أقام محتجون على تأجيل الاستحقاق، أمس، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في طبرق.


وقال السائح إن «أول تلك العناصر هي الأحكام القضائية المتضاربة وفي الوقت نفسه باتة ونهائية، وأحكام خارج المدة التي حددها القانون، وآخرها حكم محكمة استئناف مصراتة». وأضاف أن العنصر الثاني يتمثل في أن هذه الأحكام أنشأت مراكز قانونية، وأصبحت المفوضية ملزمة بالتعامل معها».


وتابع : «وأخيراً التهديدات التي تلقتها المفوضية وتتمثل في محاولة اقتحامها، والرسائل التي وصلتنا بأنه عند صدور قائمة نهائية للمرشحين بشكل معين سيجري الاقتحام، ولم يصدر موقف رسمي من أي جهة لدعمنا حتى مجلس النواب، الذي توقعت أن يدين محاولة الاعتداء، أو المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية». واعتبر أن الاستمرار في العملية الانتخابية في ظل هذا الوضع يعد مغامرة.


عقبات قانونية وأمنية

وكشف السايح أن القوانين التي تسلمتها المفوضية من البرلمان، كانت مختلفة تماماً عما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع في روما . وتابع السائح قائلاً، إن العملية الانتخابية توقفت عند مرحلة الطعون، بعدما اصطدمت الأحكام الصادرة من القضاء بواقع أمني وسياسي .

تزوير مفضوح

وشدد على أن الطعون لم تكن منصفة بحق المفوضية التي أحالت الملفات إلى النائب العام لتتمكن من إصدار قائمة نهائية للمترشحين الذين لا تدور حولهم أي شبهات تمس نزاهة الانتخابات.

كما تحدث عن عمليات تزوير وصفها بالمفضوحة في الشهادات العلمية للمترشحين والتزكيات والحالة الجنائية، تم من خلالها استبعاد 12 ملفاً، مشيراً إلى صدور 5 أحكام قضائية متضاربة في مضمونها حول مصير 5 مترشحين للرئاسة.

وقال إنه تم تحديد 24 الجاري موعداً للانتخابات،مؤكداً أن المفوضية لازالت جاهزة فنياً لإجراء الانتخابات.

في الأثناء، أقام محتجون على تأجيل الانتخابات، أمس، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في طبرق، قبيل انعقاد جلسة الإحاطة .

ورفع المحتجون لافتات تطالب بإجراء الانتخابات في الموعد الذي اقترحته المفوضية في 24 الجاري. 

ردود فعل متباينة تجاه استقالة حمدوك.. وتشديد غربي على الحكم المدني

تباينت ردود الأفعال الدولية والمحلية على استقالة رئيس الوزراء الانتقالي في السودان عبدالله حمدوك التي تقدم بها مساء أمس الأول الأحد، وحثت الولايات المتحدة زعماء السودان على ضمان استمرار الحكم المدني وإنهاء العنف ضد المحتجين بعد الاستقالة ما أدى إلى تفاقم الغموض الذي يكتنف العملية الانتقالية صوب الانتخابات، فيما أعربت بريطانيا عن حزنها لتلك الخطوة التي أعلن عنها ليل أمس الأول الأحد، بينما طالبت البعثة الأممية بالسودان، أمس الاثنين، الأمن السوداني بالتقيد بالقانون الدولي في التعاطي مع المحتجين، عارضة الوساطة لحل الأزمة السياسية، في حين أكد رئيس مجلس السيادة ،الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ضرورة تشكيل حكومة مستقلة ذات مهام محددة يتوافق عليها جميع السودانيين.وفي تغريدة على تويتر قال مكتب الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية: «بعد استقالة رئيس الوزراء حمدوك، يتعين على الزعماء السودانيين تنحية الخلافات جانباً والتوصل إلى توافق وضمان استمرار الحكم المدني».

كما شددت الخارجية الأمريكية على أن أي تعيينات جديدة يجب أن تلتزم بقواعد اتفاق تقاسم السلطة المبرم عام 2019.. وأضافت أنه «ينبغي تعيين رئيس الوزراء الجديد والحكومة السودانية المقبلة بما يتوافق مع الإعلان الدستوري من أجل تحقيق أهداف الشعب في الحرية والسلام والعدالة... ويجب وقف العنف ضد المتظاهرين».


وأكد المكتب «مواصلة الولايات المتحدة وقوفها إلى جانب الشعب السوداني في دفعهم من أجل الديمقراطية».

احترام المطالب بالحكم المدني

من جانبها، أعربت بريطانيا عن حزنها لتلك الخطوة، وقالت وزيرة شؤون إفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، فيكي فورد، بتغريدة على حسابها على تويتر «إنها تشعر بحزن شديد لاستقالة رئيس الوزراء السوداني، داعية إلى احترام مطالب المنادين بالحكم المدني». وأضافت: «حمدوك كان يخدم السودان ويسعى لتحقيق رغبة شعبه في مستقبل أفضل».

حكومة ذات مصداقية

وطالبت فرنسا، الأطراف السودانية بتشكيل حكومة ذات مصداقية تلبي تطلعات الشعب، وتهدئ المناخ السياسي وتقود البلاد نحو تنظيم الانتخابات في 2023. ودعت الخارجية الفرنسية في بيان مساء أمس الاثنين، مختلف الأطراف السودانية إلى احترام حقوق الشعب في التعبير السلمي عن آرائهم دون خوف من الانتقام. وشددت الخارجية على تمسكها باحترام مبادئ الوثيقة الدستورية، ودعت لإعادة إنشاء مؤسسات انتقالية تمثل التطلعات الديمقراطية للشعب.

وأعرب رئيس بعثة «يونيتامس» الأممية، فولكر بيترس، عن أسفه لقرار رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، الاستقالة من منصبه.

وقال بيترس، في بيان، إنه: يحترم قرار حمدوك ويثني على الإنجازات المهمة التي تحققت تحت قيادته خلال المرحلة الأولى من الفترة الانتقالية. وأوضح أنه: لا يزال يشعر بالقلق إزاء الأزمة السياسية المستمرة في أعقاب قرارات الجيش في 25 أكتوبر، والتي تهدد بمزيد من عرقلة التقدم الذي تحقق منذ ثورة ديسمبر ضد نظام حكم الرئيس المعزول عمر البشير.

وتابع: يجب أن تكون تطلعات الشعب السوداني إلى مسار ديمقراطي واستكمال عملية السلام، حجر الزاوية في جميع الجهود المبذولة لحل الأزمة السياسية الحالية بالبلاد.

ومضى قائلا: يتعين التغلب على انعدام الثقة بين المكونات السودانية من خلال حوار هادف وشامل، مضيفا: يونيتامس على استعداد لتسهيل هذه العملية.

بدوره، وصف رئيس حركة العدل والمساواة وزير المالية جبريل إبراهيم، خطوة حمدوك بالمؤسفة، معتبراً أنها محنة. ودعا القوى السياسية إلى لمّ الشمل للعبور بالبلاد إلى بر الأمان.

لا تقدم أو تؤخر شيئاً

واعتبر تجمع المهنيين السودانيين، أن تلك الاستقالة أو عدمها لا تقدم أو تؤخر شيئاً في طريق الثورة . وأشار إلى أن السلطة الحقيقية بيد المجلس العسكري، والمطلوب هو تنحي قادة المجلس، برئاسة عبد الفتاح البرهان. وقال حزب المؤتمر السوداني :إن الجيش خسر ورقته الأخيرة لنيل اعتراف دولي وكسب تأييد شعبي مع استقالة حمدوك.

نفق مجهول

فيما رأى الحزب الجمهوري في الحرية والتغيير أن استقالة حمدوك تنذر بمستقبل غير محمود العواقب. كما شدد على أن التشرذم السياسي الذي دفع رئيس الحكومة للاستقالة سيتسارع مدخلاً البلاد في نفق مجهول.

وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني،الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ضرورة تشكيل حكومة مستقلة ذات مهام محددة يتوافق عليها جميع السودانيين.

وجاءت تصريحات البرهان خلال لقاء أمس، جمعه بضباط الجيش والدعم السريع.

وكشفت تقارير أن المكون العسكري رشح وزير المالية الأسبق إبراهيم البدوي لرئاسة الوزراء خلفاً لحمدوك، وأكدت أن اتصالات رسمية تمت بين البرهان والبدوي.

البيان: وزير الداخلية التونسي: "شبهة إرهاب" في ملف توقيف نائب رئيس النهضة

أعلن وزير الداخلية التونسية توفيق شرف الدين أن هناك "شبهات إرهاب جدية" في ملف توقيف نائب رئيس حزب النهضة نور الدين البحيري ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

وقال شرف الدين في مؤتمر صحافي: "هناك مخاوف من عمليات إرهابية تمس بسلامة الوطن لذلك كان لزاما علي أن أتخذ القرار"، مؤكدا أنه تواصل مع وزارة العدل في الموضوع لكن "تعطلت الإجراءات".

وأوضح الوزير "الأمر يتعلق بتقديم شهادات الجنسية وبطاقات هوية وجوازات سفر بطريقة غير قانونية لأشخاص لن أصفهم وسأترك الأبحاث القضائية تطلق عليهم الوصف السليم"، موضحا أن من بين الأشخاص فتاة سورية.

ويرفض البحيري؛ وهو وزير عدل سابق ونقل في حالة خطرة إلى المستشفى بعد يومين من توقيفه الجمعة، تناول الطعام والدواء على ما أفاد مصدر مطلع زاره الأحد لوكالة فرانس برس.

لبنان.. «حرب باردة» بين تيار عون و«حزب الله»

بالأمس القريب، أطلّ الرئيس اللبناني العماد ميشال عون على اللبنانيين برسالة تضمّنت كشفاً لحساب اتهامي لما وصفه بـ«المنظومة»، على مدى 15 عاماً، التي حمّلها وحدها مسؤولية الانهيار الحاصل في البلد، متجنباً في الوقت عينه تسمية أشخاص هذه المنظومة، وعازياً صمته للحؤول دون «زيادة المشكلة تعقيداً».

ووسط مشهد الانهيار، وجّه عون الدعوة لحوار عاجل، من أجل التفاهم على 3 مسائل، وهي اللامركزيّة الإداريّة والماليّة الموسّعة، والاستراتيجيّة الدفاعيّة لحماية لبنان، وخطّة التعافي المالي والاقتصادي. وهكذا، انتهى عون، في آخر أيام حكمه الحافلة بالتناقضات، والتي تنتهي في 31 أكتوبر المقبل، إلى طرْح عناوين سياديّة وإشكاليّة، في محاولة لقلْب الطاولة في وجه حلفائه قبل الخصوم، وفي طليعتهم «حزب الله» الذي خصّه بـ«هزّة عصا» تجاه سلاحه، من خلال «نفْض الغبار» الرئاسي عن ملفّ الاستراتيجية الدفاعيّة.

وأوّل من أمس، ووسط معالم تصاعد الاحتقان السياسي داخل السلطة، وفي اتجاهات مختلفة، ولا سيّما بين رئيس الجمهورية وتيّاره من جهة، وحليفه «حزب الله» من جهة ثانية، اختار رئيس «التيار الوطني الحرّ» النائب جبران باسيل افتتاح ثاني ‏أيام السنة الجديدة بإثارة الغبار السياسي في اتجاهات متعدّدة، حاسماً خياراته للمرحلة المفصليّة المقبلة، ضمن إطار «استراتيجيّة» ثلاثيّة الأبعاد، سياسياً وانتخابياً ورئاسياً، تقوم على ‏‏«استجداء» ‏العطف والاحتضان من قيادة «حزب الله»، وتحميلها واجباً أخلاقياً بانتشال تيّاره ‏من أزمته المسيحية والسياسية والشعبية، علماً أنّ باسيل شنّ هجوماً على «حزب الله» بشكل غير مسبوق، من خلال تحميله معظم الفشل السياسي، وصولاً إلى التلويح بفكّ الشراكة معه.

وبما يشبه جرْدة حساب بالخدمات السياسيّة التي قدّمها لــ«حزب الله»، ذكّر باسيل بأنّ توقيع ‏‏«تفاهم مار مخايل» أتى منعاً لعزْل الحزب، مروراً بالوقوف معه «في الشارع» على مدى سنتيْن ضدّ حكومة فؤاد السنيورة، وعمله على إحباط كلّ محاولات عزْل الحزب، و«آخر موجاتها كانت ‏في 17 أكتوبر عام 2019، بهدف رفع الغطاء المسيحي عنه»، على حدّ تعبيره، فضلاً عن تعرّضه لعقوبات أمريكيّة بسبب ‏رفضه فكّ الارتباط مع «حزب الله»، وصولاً إلى الاصطفاف العلني مع «حزب الله» في ‏معركة «الطيّونة» في مواجهة «عيْن الرمّانة»، ليخلص إلى تلميح بأنّ وقت تحصيل «الغلّة» قد حان، سياسياً وانتخابياً.. و(ما بقى فينا نكمّل هيك)»، وفق قوله.

‎وثمة من يرى أنّ مغالاة باسيل في الحديث عن الأثمان التي تكبّدها تيّاره مقابل تغطية «حزب الله» وصلت إلى حدود لافتة، وصفتها أوساط لـ«البيان» ‏بأنّها «ابتزاز مكشوف» من خلال تخيير الحزب بين منْع انهيار «تفاهم مار مخايل» والتحالف الوثيق ‏بين الحزب ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مع ما يعنيه الأمر من ترقّب مآل «تفاهم مار مخايل»، الذي كان أرسى دعائم التحالف بين الطرفيْن في 6 فبراير 2006.

الشرق الأوسط: نائب رئيس «النهضة» يخوض إضراباً عن الطعام في تونس

رفض نائب رئيس حزب «النهضة» التونسي، نور الدين البحيري الذي نُقل في حالة خطرة إلى المستشفى، بعد يومين من توقيفه الجمعة، تناول الطعام والدواء، حسبما أفاد أمس مصدر مطلع لوكالة «الصحافة الفرنسية».
وقام وفد من «الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب»، وهي هيئة مستقلة تابعة للدولة، ومن «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بتونس» بزيارة إلى مستشفى بمحافظة بنزرت، نُقل إليه البحيري، وزير العدل السابق، على ما أوضح المصدر نفسه الذي أكد أن البحيري «ليس في حالة حرجة (...) إنه حي وواعٍ، وتم إيواؤه في غرفة بمفرده في قسم أمراض القلب بالمستشفى»؛ لكنه «يرفض منذ الجمعة الغذاء والدواء، ولذلك تم نقله إلى المستشفى، وهو تحت المراقبة».
وقال المحامي والنائب سمير ديلو الذي استقال من حزب «النهضة»، في مؤتمر صحافي أمس، إن قضية البحيري، البالغ 63 عاماً: «سياسية، وتم توظيف القضاء فيها».
وأوضح ديلو أنه «تم تقديم شكاية في الاختطاف ضد الرئيس قيس سعيّد، وتوفيق شرف الدين (وزير الداخلية)».
من جانبها، أكدت سعيدة العكرمي، زوجة البحيري، في مؤتمر صحافي أمس، أنها لم تدخل لزيارة زوجها في المستشفى، ورفضت توقيع أوراق طلبها منها رئيس الفرقة الأمنية؛ موضحة أن زوجها «تعرض لأزمة قلبية، وهو في قسم الإنعاش بالمستشفى».
كما كشفت العكرمي عن تفاصيل جديدة تخص عملية توقيف زوجها، مؤكدة أن من نفذوا الاعتقال رفضوا الكشف عن هوياتهم، وأن زوجها دخل في إضراب عن الطعام.
وبشأن مكان احتجاز البحيري قبل نقله إلى المستشفى، تحدث ديلو عن 3 أماكن يمكن أن تمثل فضاء للاحتجاز في مدينة بنزرت، وهي ثكنة في منطقة الرمال تقع عند مدخل المدينة، أو في مركز تدريب فلاحي، أو في منزل كان يُستعمل قبل الثورة لتعذيب المعارضين.
يُذكَر أن هيئة الدفاع عن البحيري دخلت بدورها في اعتصام بمقر دار المحامين في تونس، احتجاجاً على إيقافه ووضعه قيد الإقامة الجبرية، وللمطالبة بإطلاق سراحه. وقد قام عبد الفتاح مورو، القيادي في حركة «النهضة»، وأحمد نجيب الشابي، رئيس حركة «أمل» وأحد أهم رموز المعارضة لنظام بن علي، بزيارة إلى مكان الاعتصام، للإعلان عن دعمهما لمطالب هيئة الدفاع.
وقال شهود عيان إنه مباشرة بعد نقل البحيري إلى المستشفى الجامعي «الحبيب بوقطفة» في مدينة بنزرت، بعد أن ساءت حالته الصحية، تم الدفع بتعزيزات أمنية مكثفة بمحيط المستشفى؛ خصوصاً بعد حضور عائلة البحيري، وعدد من المواطنين، وقيادات في حركة «النهضة»، وأنه تم السماح لزوجته سعيدة بالدخول لزيارته، رفقة طبيب يتم اختياره من قبل العائلة. وندد شكري الزعيري، المكلف الإعلامي بالنقابة العامة للحرس الوطني، بما اعتبره «اعتداء» على أحد مراكز الأمن العمومي بولاية (محافظة) بنزرت من قبل هيئة الدفاع عن البحيري، وبعض الأطراف السياسية. ودعا الزعيري رئيس الجمهورية ووزير الداخلية إلى حماية مقرات الأمن من مثل هذه الاعتداءات.
يُذكر أن راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة»، ورئيس البرلمان المجمد، قد وجه رسالة إلى الرئيس قيس سعيد، حمَّله فيها «مسؤولية الكشف عن مصير البحيري»، وطمأنة أهله والرأي العام حول سلامته، وتمكين فريق طبي وحقوقي من زيارته، والاطِّلاع على وضعه. كما دعا إلى التعجيل بإطلاق سراحه؛ مستنكراً الإجراءات «غير القانونية» التي اتُّبعت ضد نور البحيري، وضد عدد آخر من نواب البرلمان المجمدة أنشطته.
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع التونسية، أمس، مقتل عسكريين اثنين، إثر تحطُّم مروحية تابعة للجيش في شمال تونس خلال مهمة طيران. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، محمد زكري، إن مروحية عسكرية «سقطت بمنطقة بنزرت الجنوبية ظهر اليوم (أمس) أثناء قيامها بتنفيذ مهمة طيران عادية».

سياسيون يحمّلون مؤسساتهم «إفشال الانتخابات» الليبية

أعقب فشل إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا وفقاً للموعد الأممي المحدد، توجيه اتهامات إلى السلطات التشريعية بالبلاد، وسط حالة من «اليأس وخيبة أمل»، دفعت بعض السياسيين إلى السخرية والتندر من عدم قدرة السلطات على إجراء الاستحقاق في موعده، بل والتورط في إفشاله.
وفيما رأت السيدة اليعقوبي، عضو مجلس النواب، أنه «تم تشييع صندوق الاقتراع إلى مثواه الأخير»، قال آخرون إن مجلس النواب «قد يؤجل الانتخابات إلى يوم القيامة».
لكن عضو مجلس النواب، صالح أفحيمة، رفض تحميل مجلسه مسؤولية فشل إجراء الانتخابات، مدللاً على ذلك بجدية الجميع في التعامل مع هذا الاستحقاق، وبخوض رئيس البرلمان عقيلة صالح، وعدد من النواب للسباق الذي لم يكتمل.
وأشار أفحيمة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مجلس النواب «تحمل مسؤوليته، وأصدر القوانين المنظمة لهذا الاستحقاق بعد فشل ملتقى الحوار السياسي في الوصول إلى قاعدة دستورية لتنظيم العملية الانتخابية».
وفي رده على الانتقادات التي وُجهت لتلك القوانين ووصفها البعض بـ«المعيبة»، قال أفيحمة إنه «لا توجد قوانين بشرية كاملة، وأياً كان حجم القصور بها فهي بالتأكيد لم تكن العائق، الذي منع المفوضية من استكمال مراحل العملية الانتخابية».

وتابع أفيحمة موضحا: «نعم المفوضية الوطنية للانتخابات أصدرت بيانا، ألمحت فيه إلى حدوث قصور تشريعي، لكن هذا الأمر لم تتطرق إليه في تقريرها، الذي قدمته لمجلس النواب في جلسته الأخيرة، مما يعني أن بيانها الأول كان للاستهلاك الإعلامي».
وذهب أفحيمة إلى أن السبب الحقيقي لفشل الانتخابات، يتمثل في ترشح بعض الشخصيات، «التي يرى البعض في الداخل والخارج، أن فوزها برئاسة ليبيا سيتعارض مع مصالحهم في البلاد».
أما عضو مجلس الأعلى للدولة، عبد القادر أحويلي، ورغم إقراره بمسؤولية كل من البرلمان والحكومة والمفوضية ومجلسه في عدم استكمال الاستحقاق الانتخابي، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن تصحيح ما أشار إليه تقارير المفوضية أمام البرلمان من تجاوزات تسببت في تعطيل الانتخابات، «سيتطلب وقتاً ليس بالقصير، لكن لا ينبغي اعتبار ذلك سبباً في إطلاق الاتهامات للسياسيين بعرقلة المسار».
وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت عن وجود مرشحين للبرلمان مدانين في جرائم جنائية، كما أن مرشحين آخرين على منصب الرئاسة زوروا مستندات وتزكيات، فضلاً عن وجود مخاطر أمنية تستهدف العملية الانتخابية. ودعا أحويلي إلى أن تكون معالجة القوانين والتوافق حولها أولوية، بقوله: «نستبشر خيراً بتوصيات اللجنة البرلمانية، التي دعت إلى إشراك المجلس الأعلى للدولة في تعديل الدستور، لكن المهم هو التطبيق».
وفيما يتعلق بالاتهامات التي توجه لمجلسه بـ«التعنت» في الموافقة على بنود القوانين التي يصدرها البرلمان، مما يطيل أمد الفترة الانتقالية، ومن ثم البقاء في سدة المشهد التشريعي إلى أجل غير مسمى، دافع أحويلي قائلاً: «طرحنا إجراء انتخابات برلمانية لإنهاء هذا الوضع، لكن البرلمان رفض». مضيفا أن البنود التي «كانت محل اعتراضنا تتمثل في السماح للعسكريين بالترشح، دون النص على استقالتهم من مناصبهم، وكذلك ترشح مزدوجي الجنسية، وتخلي أصحاب المناصب العامة عن مناصبهم، ومعظم تلك البنود التي لم تتضمنها القوانين الصادرة عن البرلمان، هي التي سمحت للشخصيات الجدلية من الشرق والغرب بالترشح، وأفسدت المشهد، لكن ليبيا أكبر منهم جميعا».
وتوقع أحويلي تفعيل دور «ملتقى الحوار السياسي» من قبل مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني ويليامز، في القريب العاجل، «مما قد يسرع وتيرة عمل كافة المؤسسات في إكمال المسار الانتخابي»، وفي مقدمتهم مجلس النواب، الذي قال إنه «يخشى كثيراً من دور (الملتقى) لإمكانية مصادرة صلاحياته».
في سياق ذلك، عبر عدد من رواد «الشوشيال ميديا» في ليبيا، وبعض السياسيين والكتاب والإعلاميين عن خوفهم من تحركات الطبقة السياسية الحاكمة خلال الأيام القليلة، التي أعقبت تجاوز موعد الانتخابات في الـ24 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورأوا أنها «لم تكن في المستوى المطلوب، بما يتلاءم وحالة الاستياء وخيبة الأمل، التي يستشعرها الليبيون عموما»، بسبب عدم انعقاد الاستحقاق الانتخابي.

شارك